المولد النبوي الشريف

  بسم الله والصلاة  والسلام على سيدنا رسول الله وآلة وصحبه ومن والاه  ؛

                                         وبعد ،،،                                                    

    لقد كرّمنا الله تعالى رب العزة  والجلال بأن أرسل إلينا نبيه الكريم  سيدنا محمد الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام، ليبلغنا رسالة الحق، وينتشلنا من ظلمات الجهل، ولننال شرف أن نكون مسلمين، الذي منّ الله تعالى بولادته منذ قرون عديدة.

 وفي نفس هذا اليوم المبارك، هذه الذكرى التي تأتي في كل عام بتاريخ الثاني عشر من شهر ربيع الأول، ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا التعبير عن فرحنا بولادة أشرف وأطهر الخلق، فقد أتى نبيًا مرسلًا نقل الناس من عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الواحد الأحد الوحيد الذي يستحق العبادة، فكان قدوم العدنان المصطفى ليدلهم على الطريق المستقيم, الذي يوصلهم إلى الفوز بالآخرة، ويخلّصهم من هذه الأوهام التي كانوا يعيشونها ويعانون من ويلاتها.

أجمل كلمة عن المولد النبوي الشريف:

يوجد الكثير من الكلمات والعبارات التي تحمل أصدق التعبير عن الفرحة العارمة التي تكتنف المسلمون احتفاءً بهذه المناسبة، وفيما يلي بعضًا من هذه الكلمات:

  • أسعدكم الله تعالى بالخير، وجعل الله تعالى قلوبكم عامرة بالإيمان والتقوى، وجعل الله تعالى أيامنا كلها فرحة، كما هي فرحتنا في هذا اليوم الذي يمثل لنا مولد سيد الخلق -عليه الصلاة والسلام.
  • بكلّ عبارات الحب والامتنان، وبمشاعر تتراقص بهجة وسعادة، أبارك لكم بمناسبة قدوم ذكرى أعظم حدث في التاريخ، وهو ولادة الحبيب المصطفى( صلى الله عليه وسلم)، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات.

 كي أتحدث عنك أيها الحبيب أحتاج لأفصح لسان لكي أكتب عنك. لا تكفي أطراف البنان ولكي أترجم كلماتي أحتاج لأكثر من ثمانين حرفا فوصفك لا يجيده القاصرون ولا يصل لمعناه التائهون فمحبتك معنى راقٍ عظيم يجب أن يتحلى به كل مسلم ومحبتك تستوجب منا معرفة (اسمك .. نسبك .. حياتك.. سيرتك .. أزواجك .. أخلاقك .. صحابتك .. مواقفك العظيمة للسمو بأمتك ….) والاهم من ذلك كله اتباع سنتك وهديك.

فأنت النبي المختار من قبل الأرض والسماء وأنت صفي الأخيار، فنحن المسلمين نفتخر بك ونعطر مجالسنا بذكرك والصلاة عليك ونصفي قلوبنا بحبك وحب من يحبك ، فأنت مصدر فرحنا وسرورنا .

طيف الحبيب أثار الشوق في كبدي       يا سيدي يا رسول الله يا سندي

أدمنت حبك فاعف داو ألمي                عساه يشفي عذاب الروح والجسد

إن أعلن الجذع أن الشوق حركه           فالقلب  أقسم  أن  يهواك  للأبد.

فداً لوجهك مني الروح والمُقل             أيا رسولاً به قد بشر الرسل

كان العالم يعيش في دياجير ظلام الظلم و الجهل و ظلمات الطغيان و الاستبداد ، حيث الفساد في كل جوانب الحياة الاقتصادية، و الاجتماعية، و السياسية ، الكل سواء..

حيث انتشر شرب الخمر و لعب القمار و وأد البنات خوفا من العار و قتل الأولاد خوفا من الفقر و انتشار العبيد و التكبر و تبرج النساء و انتشار المنكر والفحشاء و العصبية القبلية و سيادة قانون الغاب حيث يقضي كل قوي على الضعيف …. حيث نرى من يتعبد للعزَّى من هنا، و من يعظم مناه هناك، و من يشكو للَات …و على بعد بضع أميال و في بطحاء مكة ولد سيد البشرية… نبي الرحمة.. خاتم المرسلين … الصادق الأمين … محمد صلى الله عليه و سلم.. حيث ملأ البيت الذي ولد فيه نورا .. فاستبشرت منه أمه آمنة سرورا … و ارتج عرش كسرى و سقطت أربع عشرة شرفة من شرفات قصره … حينها خمدت نار فارس التي لم تخمد منذ ألف سنة .. و بعد ما يقارب 40 سنة … أرسل الله عليه الوحي الذي صار منهاج حياتنا إلى الأبد.

وفي هذا يقول بعض علماء و مؤرخي و عظماء الغرب بالرسول محمد صلى الله عليه و سلم:

يقول هرقل :

” لو كنت عنده لغسلت عن قدمه !”

ويقول المفسر الفرنسي لامارتين :

” محمد هو النبي الفيلسوف الخطيب المشرع المحارب قاهر الأهواء .. و بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية .. أود أن أتساءل .. هل هناك من هو أعظم من النبي محمد؟؟”

ويقول برنارد شو:

” إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد إنه النبي الذي لو تولى أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام و السعادة التي يرنو البشر إليها.

ويقول مايكل هارت:

“إن اختياري محمدا ليكون الأول في أهم و أعظم رجال التاريخ .. قد يدهش القراء ..و لكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله .. الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني و الدنيوي”.

ويقول شبرك النمساوي :

” إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ البشر أسعد ما يكون به”.
ويقول المهاتما غاندي :

” بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول محمد وجدت نفسي بحاجة إلى التعرف أكثر على حياته العظيمة .. إنه يملك بلا منازع قلوب ملايين البشر “
ويقول: ويلدشونم :

” إذا حكمنا على العظمة ما كان من العظيم من أثر في الناس قلنا … إن محمدا هو أعظم عظماء التاريخ”.

سَرَتْ بشائرٌ بالهادي ومولدهِ
في الشرقِ والغربِ مسرى النورِ في الظُلَمِ
تخطفت مُهَجَ الطاغين من عربٍ
وطَيَّرتْ أَنْفُسَ الباغين من عجمِ

صلوات و تسليماته عليك يا سيدي يا رسول الله وعلى آلك وصحبك . اللهم آمين

                                                               راجي عفو ربه

                                                   محمد أبو الشيخ              

عميد كلية دار العلوم – جامعة أسوان