جامعة أسوان تُحيي حفل تأبين مهيب للراحل الأستاذ الدكتور فريد عبد الظاهر سعيد

في أجواء مفعمة بالحزن النبيل والوفاء العميق، نظّمت كليات الألسن ودار العلوم والآداب بجامعة أسوان حفلًا تأبينيًّا لتكريم روح فقيدها الكبير، الأستاذ الدكتور فريد عبد الظاهر سعيد، أحد أعلام الجامعة البارزين والعميد الأسبق لكليتي الألسن ودار العلوم، وذلك بحضور نخبة من قيادات الجامعة وأساتذتها وطلابها ومحبي الراحل.

شهد الحفل حضور معالي الأستاذ الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان، إلى جانب السادة نواب رئيس الجامعة، والعمداء، وأعضاء هيئة التدريس، والهيئة المعاونة، والعاملين، والطلاب، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة وأصدقاء الدكتور فريد ومحبيه، الذين عبّروا عن بالغ امتنانهم لما قدّمه الراحل من عطاء علمي وثقافي لا يُنسى.

استُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها وقفة حداد دقيقة ترحُّمًا على روح الفقيد، ثم تعاقبت الكلمات المؤثرة التي استعرضت مسيرته الزاخرة بالعلم والحكمة، واستحضرت مآثره العلمية والإنسانية التي تركت بصمات لا تُمحى في نفوس من عرفوه.

وألقى الكلمات كلٌّ من معالي الأستاذ الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور أحمد سوكارنو، عميد كلية الآداب الأسبق وصديق الراحل المقرّب، والأستاذ الدكتور محمد أحمد أبو الشيخ، عميد كلية دار العلوم، والأستاذ الدكتور أمين صلاح الدين، عميد كلية الألسن، حيث أجمعوا على مكانة الدكتور فريد ودوره الريادي في تأسيس الكليات التي شغل مناصب قيادية بها، مؤكدين على تأثيره العميق في مسيرة الجامعة علميًّا وإداريًّا.

ويُعدّ الأستاذ الدكتور فريد عبد الظاهر سعيد من أبرز الشخصيات العلمية في جامعة أسوان، حيث أسهم في افتتاح وتفعيل كلية الألسن بما تضمه من ثمانية عشر قسمًا، وكذلك كلية دار العلوم، ومعهد الدراسات الإفريقية ودول حوض النيل. كما تولّى إدارة مركز الانتساب الموجه بالجامعة في الفترة من 20 أغسطس 2012 حتى 27 أغسطس 2014، وكان له إسهام فعّال في المجالس الجامعية واللجان العليا، من بينها لجنة القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات، ولجنة مراجعة المناهج بوزارة التربية والتعليم، ولجنة الأدب بالمجلس الأعلى للثقافة، ولجنة مراجعة الكتب بالهيئة العامة لقصور الثقافة، إضافة إلى عمله منسقًا عامًا بين جامعة أسوان والسفارات الأجنبية بالقاهرة.

كما أشار المتحدثون إلى الجانب الإنساني في شخصية الدكتور فريد، الذي تحلّى بالصبر والاحتساب بعد استشهاد نجله، الرائد البطل عمرو فريد عبد الظاهر، أحد رجال القوات المسلحة المصرية، في مشهدٍ عبّر عن أسمى معاني الإيمان والثبات والفداء.

وتضمّن الحفل إلقاء قصيدة رثاء نظمها أحد طلاب كلية دار العلوم، عبّر فيها عن تقدير الجيل الجديد لهذا العَلَم الراحل. وفي لفتة وفاء مؤثرة، تم تقديم درع تكريمي لأسرة الدكتور فريد، تسلمه نجله المهندس محمود فريد عبد الظاهر.

واختُتم الحفل بالدعاء للفقيد، وسط أجواء ممزوجة بالحزن والفخر، في مشهدٍ عبّر عن عميق التقدير والوفاء لمن أفنوا حياتهم في خدمة العلم والوطن.